الحاج حسين الشاكري
171
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
الفصل السادس فقه الإمام الصادق ( عليه السلام ) ومدرسته الكبرى بعدما نجحت الثورة الهاشمية التي رفعت شعارها الأوّل " للرضا من آل محمد " كان الاعتقاد السائد عند الثوّار والمسلمين الذين اشتركوا في الثورة ضدّ حكّام بني أُميّة وجورهم ، أنّ هدف الشعار الذي رفعوه أن تكون الدعوة والخلافة لأحد أولاد علي وفاطمة ( عليهما السلام ) أي أحد أولاد الإمامين الحسن أو الحسين ( عليهما السلام ) ، لما لهم من رصيد كبير في نفوس المسلمين من المحبّة والاحترام ، ولما يتميّزون به من القدرات القيادية ، والرصيد العلميّ بفضل مدرستهم التليدة التي ورثوها عن آبائهم ، ولِما عانوا من جور حكّام بني أُميّة من الظلم والاضطهاد والتعسّف ، مضافاً إلى ذلك بيعة بني العباس لمحمد بن عليّ بن الحسن ( عليه السلام ) ( ذي النفس الزكيّة ) بالخلافة عند اجتماعهم في الأبواء ، وكان في مقدمة المبايعين أبو العباس السفّاح وأبو جعفر المنصور وعمّهما علي بن عيسى وغيرهم ، وكانت البيعة لا تزال في أعناقهم لمحمد ذي النفس الزكيّة . وقد فوجئ المسلمون كافة والثوار خاصة باستيلاء بني العباس على الحكم ، وتربّع أبو العباس السفاح وبعده أخوه أبو جعفر المنصور على سدّة الخلافة الدينية والزمنية ، ولمّا لم يكونوا يملكون أيّ رصيد علميٍّ ولا شعبيٍّ في نفوس المسلمين ،